محمد باقر الملكي الميانجي

261

مناهج البيان في تفسير القرآن

قوله تعالى : « فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ » . لمّا رأى عيسى وعلم من قومه الكفر قال : من أنصاري إلى اتّباع دين اللّه ومرضاته والتصديق والإيمان به - تعالى - ووحدانيّته سبحانه . قوله تعالى : « قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ » . قال في لسان العرب 4 / 220 : والحواريّون : الأنصار وهم خاصّة أصحابه . فالحواريّون قالوا : نحن أنصار اللّه آمنّا باللّه وصدّقنا جميع ما جاء به رسل اللّه سبحانه وأنبياؤه . قوله تعالى : « وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » . ( 52 ) قالوا : نحن نشهدك بأنّا مسلمون ومؤمنون باللّه ونقرّ به وبتوحيده وطاعته جلّ ثناؤه فأشهد لنا بذلك . في العلل / 80 ، عن محمّد بن إبراهيم مسندا عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : لم سمّي الحواريّون الحواريّين ؟ قال : أمّا عند الناس فإنّهم سمّوا حواريّين لأنّهم كانوا قصّارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل ؛ وهو اسم مشتقّ من الخبز الحوار . وأمّا عندنا فسمّي الحواريّون : الحواري لأنّهم كانوا مخلصين في أنفسهم ومخلّصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير . قوله تعالى : « رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ » . هذا القول من الحواريّين تجديد إقرار وتأكيد إيمان باللّه - سبحانه - واتّباعهم دينه مع الجدّ البالغ والإخلاص الكامل .